تقاريرسلايدر

“أحمد عماشة” نقابي سابق وناشط حقوقي محروم من المعاملة الإنسانية بسجن طرة

ما زالت نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة تجدد حبس الدكتور “أحمد شوقي عبد الستار عماشة” -56 سنة- في القضية رقم ٣١٦ لسنة ٢٠١٧ ، وكان المدافع عن حقوق الإنسان محتجزا منذ 10 مارس 2017، دون محاكمة أو لائحة اتهام رسمية، وقد حُرِمَ  من الوصول إلى أسرته وأفاد بأنه تعرض للتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز. ويعاني الإهمال الطبي داخل محبسه في سجن طرة بالقاهرة.

منذ أن كان طالباً بكلية الطب البيطري بالزقازيق وهو شعلة نشاط فى خدمة زملائه مهموما بقضايا الطب البيطري والطبيب البيطري وبعد أن تخرج من الكلية انهمك بالعمل النقابى وكل همه رفع مكانة المهنة والطبيب لتحقيق هدف أكبر وأسمى وهو توفير البروتين الحيوانى الصحى والآمن، وعلى مدار أكثر من ثلاثين عاما ومن مواقع مختلفة عضوا وأمينا ونقيبا للنقابة بذل جل وقته لتحقيق هدفه وهو خدمة وطنه.

“أحمد عماشة” هو أحد أبرز الناشطين في القضايا الحقوقية والمدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، ومؤسس مشارك لرابطة أهالي المختفين قسريا، وهو أيضا عضو في “حركة كفاية” المعارضة، ومدافع نشط عن حقوق البيئة، كما أنه طبيب بيطري ورئيس نقابة الأطباء البيطريين بدمياط سابقا.

مساء يوم الجمعة 10 مارس 2017 لم يعد دكتور “عماشة” إلى المنزل، و فشلت كل محاولات ذويه للاتصال به، وفي الليلة التي تليها علموا باعتقاله عند حاجز أمني بمدينة نصر بالقاهرة من طرف عناصر الأمن الوطني بعضهم بالزي الرسمي وآخرون بملابس مدنية، بعد توقيفه سعى أفراد عائلته لمعرفة مصيره ومكان تواجده لدى مختلف مقرات الشرطة لكن نفت قوات الأمن احتجازه ولم تزودهم بأية معلومات عنه، ليمر 24 ساعة دون التوصل لأية معلومة، بحثوا عنه في المستشفيات لعله مر بحادث أليم وذهب إلى هناك،  وأرسلوا تليغرافات لرئاسة الجمهورية، والنائب العام وخاطبوا النقابة العامة وغيرها، ولكن دون جدوى، فلم يثنيهم ذلك عن مواصلة البحث عنه، تواصلوا مع منظمة العفو الدولية وأرسلوا قضيته إلى رئيس لجنة الأمم المتحدة ضد الإخفاء القسري.


مع بزوغ شمس يوم السبت 1 أبريل2017 ظهر “عماشة”  بعد اختفاء دام 21 يوماً وأحيل إلى نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس حيث جرى استجوابه في غياب محاميه ووجهت له تهمة “الانتماء إلى جماعة محظورة” بموجب قانون الإرهاب.

روى الدكتور “أحمد عماشة” لأقاربه بعد ظهوره أنه احتجز سراً داخل قسم شرطة العباسية بمحافظة القاهرة، وهو المقر الجديد للأمن الوطني، وأن القائمين على المكان عذبوه بقسوة وأنهم عصبوا عينيه وقيدوا يديه من الخلف، وصعقوه بالكهرباء وهددوه بالاغتصاب إذا لم يعترف بانتمائه لجماعة محظورة وبغيرها من التهم وأمام إصراره على نفي التهم الموجهة إليه قام رجال الأمن باغتصابه بعصا وهددوه بجلب زوجته وبناته واغتصابهن أمامه، ليتوقف التعذيب فجأة بحسب عماشة، مرجعا الأمر إلى ضغوط خارجية وحملات تضامن معه.

ظل طوال فترة إخفاءه تحت سطوة التعذيب المستمر، لا نصير له، لم يحتمل جسده المنهك وعظمه الكبير، كل هذا التعذيب، فما كان منه إلا أن يطيع أمرهم واعترف بما أملته عليه قوات الأمن من تهم، ومن ثم نُقل إلى سجن طرة حيث يُحتجز المدافعون عن حقوق الإنسان والمعارضون السياسيين في ظروف غير إنسانية ويتعرضون للتعذيب النفسي والجسدي.

لم يشفع له مرضه وكبر سنه من تعرضه للمعاملة الغير آدمية، والإهمال الطبي المتعمد داخل سجن طرة، حيث يعاني من الانزلاق الغضروفي، وقرحة في المعدة، وانفصال شبكي، فضلاً عن إلتهاب الأعصاب، وتتعنت إدارة السجن في دخول الأدوية، وعرضه على الطبيب وهذا من أبسط حقوقه الإنسانية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *